التونسية سونيا الفقيه… مجوهرات حرفية عربية إلى العالمية

19-08-2020 | 15:00 المصدر: « النهار العربي »
بدأ حبّ سونيا لتصميم الإكسسوار منذ أيّام الدراسة. شغُفت بتصميم الثياب والمجوهرات، لكنّها كانت من عائلةK كما في كثير من المجتمعات، تفضّل المهن والشهادات الأساسية أوّلاً كالطب، الهندسة، أو المحاسبة، وقد يأتي التصميم بنظرهم لاحقاً كهواية مثلاً.
فعلاً، لبّت سونيا رغبة أهلها ودرست التصرف المالي، وحازت على إجازة فيه. سارت وراء شغفها، واختارت تصميم المجوهرات لأنّ هذه القطع تعبّر عن شخصيّة مَن يرتديها بطريقة سلسة وتغيّر المظهر بسرعة بإضافات ولمسات صغيرة. فميزة الإكسسوار بالنسبة الى سونيا أنّه « يوفّر للمرأة مظهراً على الموضة من دون بذل مجهود كبير وإنفاق ميزانية ضخمة مع احتفاظها بلباس عادي جداً ».
تعمل المصممة منذ ست سنوات في مجال المجوهرات. وتتميّز تصاميمها باختلاف أشكال الأحجار في قطعة اكسسوار واحدة، ومزج ألوان جريئة مع بعضها، ما طبع بصمةً خاصة ومختلفة جداً عن غيرها من مصممي الاكسسوار. وتستخدم في قطعها  الأحجار الطبيعية والفضة، وتصقلها بطرقٍ متعدّدة، حتّى تحصل على أشكالٍ مختلفة لتركّبها مع بعضها بعضاً. وتُعتَبَر مجوهراتها في مرتبة بين المجوهرات الثمينة من ذهب والماس، وبين الإكسسوار الصناعي الاستهلاكي أو ما يُعرَف بالـ « faux bijoux ».
الميزة الخاصة في مجوهراتها هي الصناعة اليدوية الحرفية، التي يساهم فيها حرفيون من مختلف أنحاء العالم لتصل علامة سونيا التجارية « Habiba » إلى كل العالم، ولإظهار هذه الفنون الحرفية المخفية
في زوايا العالم
.
كانت ولا تزال تعمل المصممة في مجال إدارة الاعمال. فهي تدير علامتها « Habiba »، وساعدها على بنائها وإيصالها عالمياً دراستها في المجال المالي. أسمتها « Habiba » أسوةّ باسم والدتها المتوفاة. هي الماركة الأولى في تونس في صناعة هذا النوع من المجوهرات. وتستهدف بشكل أساسي الأسواق العربية، الخليجية، الروسية، والأميركية، حيث تنشط حركة شراء هذه المجوهرات أونلاين.
ولعلّ أكثر ما مرّ على سونيا من صعوبات كان تعريف العلامة « Habiba » وتسويقها في الخارج. هذا العمل اليدوي التونسي المنشأ، وصل إلى العالم كلّه، فـ « أصعب شيء إيصال ماركة عربية إلى العالمية، وبشكل عام، ليست هناك ماركات عربية خرجت إلى العالمية إلا ماركات الألبسة من مصممين معروفين، أمّا في الاكسسوار، فماركتي هي الوحيدة كماركة عربية وصلت إلى أوروبا وأميركا، وأساس شهرتها حرفيّينا من مختلف الجنسيات »، تروي سونيا.
وبحكم وجود نقاط بيع لمجوهرات سونيا في فنادق فخمة في تونس مثل « Four seasons »، « Movenpick »، وغيرها، تعاملت سونيا مع مختلف الجنسيات وخصوصاً العربية منها. وساعدها في الوصول إلى نجاحها، فريق عملها الذي بدأ معها مشوارها التصميمي ولا يزال يساندها.
تستوحي تصاميمها من شخصيات نسائية، وتسمّي مجموعات الإكسسوار بأسماء النساء، فكلّ مجموعة تحمل اسم امرأة لها مكانة في قلبها، مثل « Sofia »، « Dahlia »، وغيرها من الأسماء.
من أهمّ اللحظات التي مرّت على سونيا هي عندما تقدّمت نحوها زوجة الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون، خلال مشاركتها في احتفال للأمم المتّحدة في نيويورك، وقالت لها « لديك موهبة رائعة ». أدركت حينها المصممة أنّها قادرة على إيصال تصاميمها إلى العالم.
ترضي سونيا ذوق الزبونة وتعرف شخصيتها لتقديم ما يناسبها، فبالخبرة تعرف ما يليق لكلّ شخص ويناسبه، وما يبيّن جماله. لكلّ شخصية مجموعتها الخاصة بها لدى سونيا، فـ « مجوهراتك تروي قصتك ».
من الوجوه التي تختار وترتدي مجوهرات سونيا هي الممثلة التونسية فاطمة ناصر، والممثلة المصرية داليا البحيري، « وأنا فخورة بكلّ من أوصل تصاميمنا وابتكاراتنا ».
كمشاريع مستقبلية، ستطلق سونيا السنة المقبلة مجموعة حقائبٍ هي الأولى في مسيرتها. « نحن سفراء تونس، وعلينا أن نروّج باستمرار لذوقها وثقافتها ». وتسعى إلى الوصول إلى كثير من الثقافات واستقطابها في المستقبل.
ونالت سونيا العديد من التكريمات من مؤسسات دولية مسانِدة للمشاريع المسوِّقَة للثقافة التونسية والمؤسسات المشجِّعة للنساء رائدات الأعمال. كما شاركت في مسابقة ملكة جمال العرب وفي احتفال للأمم المتّحدة أُقيمَ في
Fermer
Fermer

Se Connecter

Fermer

Panier (0)

Panier Vide Pas de produits dans votre panier